السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

371

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

النجاسات « 1 » . وعند الشافعية والحنابلة : هي نجاسة الكلب والخنزير وما تولّد من كلّ منهما « 2 » . وأمّا أحكام النجاسة المغلّظة ، فذهب الحنفية إلى أنّه يعفى عن النجاسة المغلّظة قدر درهم إذا أصابت الثوب أو البدن في الصلاة ، أمّا المخفّفة فيعفى ما ليس بفاحش . وقال المالكية : تطهر النجاسة المخفّفة بالدلك ، أمّا المغلّظة فلا تطهر إلّا بالغسل . وقال الشافعية والحنابلة : أنّ النجاسة المغلظة لا تطهر إلّا بسبع غسلات : إحداهن بالتراب ، وما عداها فتطهر بغسلة واحدة ، وأنّه لا يعفى عن قليل النجاسة المغلّظة وإن قلّت ، أمّا غير المغلّظة فيعفى عن قليلها « 3 » . وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : نجاسة ، صلاة ) 2 - العورة المغلّظة : لا خلاف بين الفقهاء في وجوب ستر العورة في الصلاة وخارجها ، وفي حرمة النظر إليها « 4 » ، على تفصيل مذكور في محلّه . وقد قسّم بعض فقهاء الإمامية : عورة الرجل إلى قسمين : مغلّظة ، ومخفّفة . فالمغلّظة : السوأتان ، ويشترط في صحّة الصلاة سترهما . والمخفّفة : ما بين السِرّة إلى الركبة ، فإنّه مستحبّ سترها في الصلاة . وأمّا المرأة الحرّة فإنّ جميع بدنها عورة ، يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط « 5 » . وقد قسّمها المالكية والحنفية في الصلاة ، والنظر إليها إلى : مغلّظة ومخفّفة . وقال المالكية : أنّ العورة المغلّظة تختلف باختلاف النوع ، فعورة الرجل المغلّظة هي السوأتان في الصلاة ، أمّا المرأة فهي ما عدا صدرها وأطرافها ، وهي الذراعان والرجلان والعنق .

--> ( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 211 . بدائع الصنائع 1 : 80 . المدونة الكبرى 1 : 19 ، 20 ، 21 . الإنصاف 1 : 310 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 83 . المغني 1 : 56 . ( 3 ) حاشية الجمل 1 : 168 - 183 ، 425 . حاشية قليوبي 1 : 69 ، 185 . بدائع الصنائع 1 : 80 . المدونة الكبرى 1 : 19 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 202 ، 1 : 207 . المعتبر 1 : 270 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 66 . ( 5 ) الاقتصاد : 396 .